نفائـــس
الشاطبية · باب فرش حروف سورة الأنعام

شرح البيتين ٦٣٦ و٦٣٧

٦٣٦وَعَمَّ عُلًا لاَ يَعْقِلُونَ وَتَحْتَهاَخِطاَبًا وَقُلْ فَي يُوسُفٍ عَمَّ نَيْطَلَا
٦٣٧وَيَاسِينَ مِنْ أَصْلٍ وَلاَ يُكْذِبُونَكَ الْـخَفِيفُ أَتى رُحْبًا وَطَابَ تأَوُّلَا
قرأ نافع وابن عامر وحفص: ﴿أَفَلا تَعْقِلُونَ﴾ هنا الذي بعده ﴿قَدْ نَعْلَمُ﴾. وأَ فَلا ﴿تَعْقِلُونَ وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتابِ﴾ في السورة التي تحت هذه السورة وهي الأعراف بتاء الخطاب، فتكون قراءة غيرهم بياء الغيب فيهما، وقرأ ابن عامر ونافع وعاصم ﴿أَفَلا تَعْقِلُونَ﴾ (١٠٩) ﴿حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ﴾ في يوسف بالخطاب، فتكون قراءة غيرهم بالغيب، وقرأ ﴿أَفَلا يَعْقِلُونَ﴾ (٦٨) وَما ﴿عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ﴾ في سورة يس ابن ذكوان ونافع بتاء الخطاب، فتكون قراءة غيرهما بياء الغيب، وقرأ نافع والكسائي فإنهم لا ﴿يُكَذِّبُونَكَ﴾ بسكون الكاف وتخفيف الذال، وأخذ سكون الكاف من لفظه ومن ضرورة التخفيف، وقرأ الباقون بفتح الكاف وتشديد الذال فتشديد الذال أخذ من الضد، وأما فتح الكاف فأخذ من الاجتماع ومن ضرورة التشديد مع ملاحظة قواعد اللغة العربية، (والنيطل) الدلو، (والرحب) الواسع، و(تأولا) منصوب على التمييز؛ أى تفسيرا.
صاحب القول: عبد الفتاح القاضيالمصدر: الوافي في شرح الشاطبية، ص ٢٥٦

تصدير الفائدة صورة بهوية نفائس