قرأ شعبة وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر بتخفيف الياء بمعني إسكانها في لفظ مَيِّتٍ المنكر وهو في موضعين: ﴿سُقْناهُ لِبَلَدٍ مَيِّتٍ﴾ بالأعراف، ﴿فَسُقْناهُ﴾ إِلى ﴿بَلَدٍ مَيِّتٍ﴾ بفاطر. وفي لفظ الميت المصاحب للام التعريف حيث وقع نحو: ﴿يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ﴾. وقرا الباقون وهم نافع وحفص وحمزة والكسائي بتشديد الياء وكسرها في كل ما ذكر، وقرأ السبعة إلا نافعا بتخفيف الياء في لفظ الميتة [تصوير]
في سورة يس في قوله تعالى: ﴿وَآيَةٌ لَهُمُ الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ﴾. وقرأ نافع بالتشديد. وكان ينبغي للناظم أن يقيد هذا الموضع بسورته حتى لا يلتبس بغيره. وقرأ السبعة إلا نافعا أيضا بتخفيف الياء في: أَوَمَنْ كانَ مَيْتًا بالأنعام، ﴿أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا﴾ بالحجرات. وقرأ نافع بالتشديد في الموضعين. وقوله: (وما لم يمت للكل جاء مثقلا)، معناه: أن ما لم تتحقق فيه صفة الموت فهو مقروء بالتشديد لجميع القراء، نحو: وَما ﴿هُوَ بِمَيِّتٍ﴾، ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ﴾، ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذلِكَ لَمَيِّتُونَ﴾، ﴿أَفَما نَحْنُ بِمَيِّتِينَ﴾. وكما أجمع السبعة على تشديد ما لم تتحقق فيه صفة الموت أجمعوا على التخفيف في: ﴿إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ﴾ في البقرة والنحل، ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ﴾ بالمائدة، ﴿وَإِنْ يَكُنْ مَيْتَةً﴾، ﴿إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً﴾ بالأنعام، ﴿لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا﴾ بالفرقان، ﴿فَأَنْشَرْنا بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا﴾ بالزخرف، ﴿وَأَحْيَيْنا بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا﴾ في سورة ق.
صاحب القول: عبد الفتاح القاضيالمصدر: الوافي في شرح الشاطبية، ص ٢٣٢