قرأ شعبة بضم إسكان الزاي في جُزْءًا المنصوب، وهو في قوله تعالى: ﴿ثُمَّ اجْعَلْ﴾ عَلى ﴿كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءًا﴾ هنا، وفي قوله تعالى: ﴿وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبادِهِ جُزْءًا﴾ في الزخرف، والمرفوع وهو في قوله تعالى: لِكُلِّ بابٍ ﴿مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ﴾ في الحجر. وقرأ غيره بإسكان الزاي في الجميع. وقرأ ابن عامر والكوفيون بضم إسكان الكاف في لفظ أُكُلٍ إذا كان مضافا لضمير المؤنث حيث وقع في القرآن الكريم نحو: ﴿فَآتَتْ أُكُلَها ضِعْفَيْنِ﴾، ﴿أُكُلُها دائِمٌ﴾، ﴿تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ﴾. فتكون قراءة أهل (سما) في هذا بإسكان الكاف فإذا لم يكن مضافا لضمير المؤنث فأبو عمرو وابن عامر والكوفيون يقرءون بضم إسكان الكاف سواء كان مضافا لضمير المذكر نحو: ﴿مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ﴾ أم كان مقرونا باللام نحو: ﴿وَنُفَضِّلُ بَعْضَها﴾ عَلى بَعْضٍ فِي ﴿الْأُكُلِ﴾. أم كان مجردا من الإضافة واللام نحو: ﴿أُكُلٍ خَمْطٍ﴾.
والخلاصة: أن نافعا وابن كثير يقرءان بإسكان الكاف في الجميع. وأبو عمرو يقرأ بإسكانها فيما أضيف لضمير المؤنث، وبضمها في غيره. وابن عامر والكوفيون يضمونها في الجميع.
صاحب القول: عبد الفتاح القاضيالمصدر: الوافي في شرح الشاطبية، ص ٢٢٣–٢٢٤