قرأ شعبة والحرميان- نافع وابن كثير- والكسائي ﴿وَصِيَّةً لِأَزْواجِهِمْ﴾ برفع التاء فتكون قراءة غيرهم بنصبها. وقوله: (ويبصط عنهم) معناه: أنه نقل عن هؤلاء المذكورين وهم: شعبة ومن معه- إلا قنبلا- أنهم قرءوا ﴿وَاللَّهُ يَقْبِضُ﴾ وَيَبْصُطُ هنا ﴿وَزادَكُمْ﴾ فِي ﴿الْخَلْقِ﴾ بَصْطَةً في الأعراف بالصاد في الموضعين. وقرأ غيرهم ومعهم قنبل بالسين في الموضعين إلا أن خلادا وابن ذكوان اختلف عنهما في الموضعين فروي عنهما الصاد والسين فيهما إلا أن المحققين نبهوا على أن ابن ذكوان ليس له في موضع الأعراف إلا الصاد، وأمّا السين؛ فليست من طريق الناظم، فلا يقرأ له بها في هذا الموضع.
والخلاصة: أن نافعا والبزي وشعبة والكسائي يقرءون بالصاد في الموضعين، وأن قنبلا وأبا عمرو وهشام وحفصا وخلفا عن حمزة يقرءون بالسين في الموضعين، وأن لخلاد الصاد والسين في كل من الموضعين، وأن ابن ذكوان له الصاد والسين في البقرة. وله في الأعراف الصاد فقط.
صاحب القول: عبد الفتاح القاضيالمصدر: الوافي في شرح الشاطبية، ص ٢٢٠–٢٢١