أبدل القراء السبعة إلا نافعا الهمزة ياء في لفظ النبيء سواء كان مفردا أم جمع مذكر سالما- أم جمع تكسير- وفي لفظ النبوءة أيضا فالمفرد ﴿النَّبِيُّ﴾ ونَبِيٍّ ﴿ونَبِيًّا﴾ وجمع المذكر السالم ﴿النَّبِيُّونَ﴾ ﴿النَّبِيِّينَ﴾ وجمع التكسير ﴿الْأَنْبِياءَ﴾ ﴿أَنْبِياءَ﴾ ﴿وَالنُّبُوَّةَ﴾ في: ما كانَ ﴿لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ﴾ في آل عمران، وفي ﴿وَلَقَدْ آتَيْنا بَنِي إِسْرائِيلَ الْكِتابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ﴾ في الجاثية. أبدل القراء السبعة إلا نافعا الهمز ياء في جميع ما تقدم مع إدغام الياء الساكنة قبلها فيها بحيث يصير النطق بياء واحدة مشددة في لفظ المفرد وجمع المذكر السالم، وبياء خفيفة في جمع التكسير، وبواو واحدة مشددة في لفظ ﴿وَالنُّبُوَّةَ﴾ حيث وقع، وقرأ نافع بالهمز في كل ما ذكر وقد وافق قالون الجماعة فخالف مذهبه في موضعين: فقرأ فيهما بإبدال الهمزة ياء مع إدغام الياء التي قبلها وهما: ﴿إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرادَ﴾، لا ﴿تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ﴾، كلاهما في الأحزاب، وإطلاق كلام الناظم يفيد أن قالون يقرأ بترك الهمز في الحالين: الوصل والوقف، ولكن المحققين على أنه يقرأ بترك الهمز وبالياء المشددة وصلا فقط، فإذا وقف رجع لأصله فقرأ بالهمز في الموضعين.
صاحب القول: عبد الفتاح القاضيالمصدر: الوافي في شرح الشاطبية، ص ٢٠٤