المعنى: حقيقة الروم: أن تسمع كل قريب منك مصغ إلى قراءتك حركة الحرف المحرك في الوصل بصوت خفي حال كونك واقفا على هذا الحرف، وهذا معنى قول صاحب التيسير: هو تضعيفك الصوت بالحركة حتى يذهب بذلك معظم صوتها فتسمع لها صوتا خفيّا يدركه الأعمى بحاسة سمعه، وقال السخاوي هو الإشارة إلى الحركة مع صوت خفي و(تنول) مضارع نوّل يقال: نولته فتنول أى أعطيته فأخذ.
قال العلامة أبو شامة: وفي ذلك أي في قوله: (تنولا) إشارة إلى قصد السماع أي: كل دان سامع منصت لقراءتك فهو المدرك لذلك بخلاف غيره من غافل أو أصم انتهى.
ولا يحكم الروم ويضبطه إلا التلقي والأخذ من أفواه الشيوخ المهرة المتقنين.
صاحب القول: عبد الفتاح القاضيالمصدر: الوافي في شرح الشاطبية، ص ١٧٤–١٧٥