نفائـــس
الشاطبية · باب الفتح والإمالة وبين اللفظين

شرح الأبيات ٢٩٨–٣٠٣

٢٩٨وَلَكِنَّ أَحْيَا عَنْهُمَا بَعْدَ وَاوِهِوَفِيمَا سَوَاهُ لِلكِسَائِيِّ مُيِّلًا
٢٩٩وَرُءْيَايَ وَالرءُيَا وَمَرْضَاتِ كَيْفَمَاأَتَى وَخَطَايَا مِثْلُهُ مُتَقَبَّلًا
٣٠٠وَمَحْيَاهُمُو أَيْضًا وَحَقَّ تُقَاتِهِوَفِي قَدْ هَدَانِي لَيْسَ أمْرُكَ مُشْكِلَا
٣٠١وَفِي الْكَهْفِ أَنْسَانِيْ وَمِنْ قَبْلُ جَاءَ مَنْعَصَانِيْ وَأَوْصَانِيْ بِمَرْيَمَ يُجْتَلَا
٣٠٢وَفِيهَا وَفِي طَاسِيْنَ آتَانِيَ الَّذِيأَذَعْتُ بِهِ حَتَّى تَضَوَّعَ مَنْدَلَا
٣٠٣وَحَرَفُ تَلاَهَا مَعْ طَحَاهَا وَفِي سَجَىوَحَرْفُ دَحَاهَا وَهْيَ بِالْوَاوِ تُبْتَلَا
اللغة: الضمير في (عنهما) يعود على حمزة والكسائي: المعنى: أن حمزة والكسائي أمالا الألف في لفظ أحيا إذا كان مقترنا بالواو وذلك في ﴿وَأَنَّهُ هُوَ أَماتَ وَأَحْيا﴾ في النجم. فإذا اقترن بالفاء نحو: ﴿فَأَحْياكُمْ﴾، ﴿فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ﴾. أو اقترن بثم نحو: ﴿ثُمَّ أَحْياهُمْ﴾، أو تجرد من الواو والفاء وثم نحو: ﴿وَهُوَ الَّذِي أَحْياكُمْ﴾، وَمَنْ أَحْياها، ﴿إِنَّ الَّذِي﴾ أَحْياها. فإنه يمال للكسائي وحده. ثم استطرد الناظم بذكر ما انفرد الكسائي بإمالته؛ فذكر أنه انفرد بإمالة الألفاظ الآتية: الأول: رُءْيايَ المضاف لياء المتكلم وهو في موضعين بيوسف رُءْيايَ ﴿إِنْ كُنْتُمْ﴾، هذا ﴿تَأْوِيلُ﴾ رُءْيايَ ﴿مِنْ قَبْلُ﴾. الثاني: الرؤيا المعروف وهو في يوسف لِلرُّءْيا ﴿تَعْبُرُونَ﴾ والصافات ﴿قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا﴾ والفتح ﴿لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا﴾ والإسراء وَما ﴿جَعَلْنَا الرُّؤْيَا﴾ عند الوقف عليه. والثالث: ﴿مَرْضاتِ﴾ كيف جاء في القرآن سواء كان منصوبا نحو ﴿تَبْتَغِي مَرْضاتَ﴾ ﴿أَزْواجِكَ﴾ أم مجرورا نحو ﴿ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ﴾. الرابع: (خطايا) كيف وقع سواء كان بعده كاف الخطاب نحو ﴿نَغْفِرْ لَكُمْ خَطاياكُمْ﴾ أم ضمير الغيبة نحو ﴿مِنْ خَطاياهُمْ﴾ أم نون التكلم نحو ﴿لِيَغْفِرَ﴾ لَنا خَطايانا والإمالة في الألف التي بعد الياء. الخامس: محياهم في ﴿مَحْياهُمْ وَمَماتُهُمْ﴾ في الجاثية. السادس: ﴿حَقَّ تُقاتِهِ﴾ في آل عمران، وأما ﴿إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً﴾ فهو ممال لحمزة والكسائي. السابع: ﴿وَقَدْ هَدانِ﴾ في الإنعام، وقيده بقد احترازا عن المجرد منها وهو ﴿قُلْ إِنَّنِي هَدانِي رَبِّي﴾ آخر الإنعام ﴿لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدانِي﴾ بالرمز فإنه ممال لحمزة والكسائي. الثامن: وَما ﴿أَنْسانِيهُ إِلَّا الشَّيْطانُ﴾ في الكهف. التاسع: ﴿وَمَنْ عَصانِي﴾ بإبراهيم. العاشر: ﴿وَأَوْصانِي﴾ بمريم. الحادي عشر: ﴿آتانِيَ الْكِتابَ﴾ بمريم. الثاني عشر: ﴿آتانِيَ اللَّهُ﴾ في النمل. الثالث عشر والرابع عشر: تَلاها طَحاها في والشمس. الخامس عشر: سَجى في إِذا سَجى في ﴿وَالضُّحى﴾. السادس عشر: دَحاها في سورة والنازعات.
صاحب القول: عبد الفتاح القاضيالمصدر: الوافي في شرح الشاطبية، ص ١٤٤–١٤٥

تصدير الفائدة صورة بهوية نفائس