المعنى: تضمن البيت قاعدة كلية لجميع القراء، وكان الأنسب ذكرها في باب الهمزتين من كلمة كصنيع ابن الجزري في الطيبة، ومعنى هذه القاعدة: إذا التقت همزتان في كلمة وكانت أخرى الهمزتين، أي: الثانية منهما ساكنة، فإبدالها واجب لجميع القراء فتبدل حرف مد من جنس حركة ما قبلها، فإن كان ما قبلها مفتوحا أبدلت ألفا نحو آدَمَ، وَآتَى آمَنَ وَآخَرَ وإن كان ما قبلها مضموما أبدلت واوا نحو أُوتِيَ، أُوذِيَ.
وإن كان ما قبلها مكسورا أبدلت ياء نحو إِيمانًا، ﴿لِإِيلافِ قُرَيْشٍ﴾ ﴿ائْتِ بِقُرْآنٍ﴾ عند الابتداء بكلمة ايت. وقد أتى الناظم بمثالين: الأول: لما قبلها مفتوح وهو آدَمَ وأصله أأدم على زنة أفعل. والثاني: لما قبلها مضموم وهو (أوهلا)، وهذا اللفظ ليس من القرآن، ولعل قريحة الناظم لم تؤاته بمثال من القرآن الكريم فأتى بمثال من كلام العرب وهو أوهلا، يقال: أوهل فلان لهذا المنصب إذا جعل أهلا له ومثاله من القرآن أُوذِينا ﴿وَأُوتِينا﴾، ﴿اؤْتُمِنَ أَمانَتَهُ﴾ عند الابتداء بكلمة اؤتمن.
صاحب القول: عبد الفتاح القاضيالمصدر: الوافي في شرح الشاطبية، ص ١٠٣