اللغة والمعنى: يقال: شكلت الكتاب أي: قيدته بالإعراب، وقوله: (والمسهل) مبتدأ، و(بين) ظرف وقع خبرا له، وما بمعنى الذي أضيف إليه بين، وقوله: (هو الهمز) جملة وقعت صلة الموصول، وقوله: (والحرف بالجر) عطف على ما، وضمير (منه) للحرف، وضمير (أشكلا) للهمز. وتقدير البيت: والهمز المسهل يكون بين الذي هو الهمز؛ أي: يكون بين الهمز وبين الحرف الذي منه شكل الهمز، أي: الذي منه حركته، فإذا كانت حركة الهمز فتحة؛ فهي مأخوذة من الألف، وإذا كانت كسرة، فهي مأخوذة من الياء، وإذا كانت ضمة فهي مأخوذة ومتولدة من الواو: لما كان الناظم كثيرا ما يستعمل لفظي الإبدال والتسهيل بين حقيقتها ليعلم الفرق بينهما في هذا البيت فقال: (والابدال محض) يعني أن إبدال الهمزة جعلها حرف مد خالصا لا تبقى معه شائبة من لفظ الهمزة فتصير الهمزة ألفا أو ياء أو واوا ساكنتين أو متحركتين. وأما التسهيل: فهو عبارة عن جعل الهمزة المحققة بينها وبين الحرف الذي تولدت منه حركتها، فتسهل الهمزة المفتوحة بينها وبين الألف، والمضمومة بينها وبين الواو، والمكسورة بينها وبين الياء. والتسهيل لا يحكم النطق به إلا المشافهة والتلقي من أفواه الشيوخ المتقنين.
صاحب القول: عبد الفتاح القاضيالمصدر: الوافي في شرح الشاطبية، ص ٩٧–٩٨