المعنى: المراد بالمد هنا: إدخال ألف بين الهمزتين، وهذه الألف تسمّى ألف الفصل؛ لأنها تفصل بين الهمزتين ومقدارها حركتان. والمراد بالفتح والكسر الهمزة المفتوحة والمكسورة؛ يعني: أن إدخال ألف قبل الهمزة المفتوحة وقبل الهمزة المكسورة قراءة المشار إليهم بالحاء، والباء، واللام، وهم: أبو عمرو، وقالون، وهشام. وقوله: (وقبل الكسر خلف له ولا) معناه أن في الإدخال قبل الهمزة المكسورة خلافا لهشام، فروي عنه الإدخال وتركه. وقوله: (وفي سبعة إلخ) معناه: أنه لا خلاف عن هشام في الإدخال بين الهمزتين في سبعة مواضع، الموضع الأول: في مريم وهو: أَإِذا ما مِتُّ، والثاني والثالث: في الأعراف: أَإِنَّكُمْ ﴿لَتَأْتُونَ﴾، إِنَّ لَنا ﴿لَأَجْرًا﴾، والرابع: في الشعراء: أَإِنَّ لَنا ﴿لَأَجْرًا﴾ والخامس: ﴿أَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُصَدِّقِينَ﴾ والسادس: أَإِفْكًا آلِهَةً وكلاهما في الصافات، وهي السورة التي فوق ص والسابع: أَإِنَّكُمْ ﴿لَتَكْفُرُونَ﴾ في فصلت. وقوله: (وبالخلف سهلا) يعني: ورد عن هشام في حرف فصلت وجهان: التسهيل والتحقيق وليس لهشام تسهيل في الهمزة المكسورة إلا في هذا الموضع.
صاحب القول: عبد الفتاح القاضيالمصدر: الوافي في شرح الشاطبية، ص ٨٨–٨٩