نفائـــس
الشاطبية · باب الهمزتين من كلمة

شرح الأبيات ١٩٦–١٩٨

١٩٦وَمَدُّكَ قَبْلَ الْفَتْحِ وَالْكَسْرِ حُجَّةٌبِهَا لُذُّ وَقَبْلَ الْكَسْرِ خُلْفٌ لَهُ وَلَا
١٩٧وَفي سَبْعَةٍ لاَ خُلْفَ عَنْهُ بِمَرْيَمٍوَفي حَرْفَيِ الأَعْرَافِ وَالشُّعَرَا الْعُلَا
١٩٨أَئِنَّكَ آئِفْكًا مَعًا فَوْقَ صَادِهَاوَفي فُصِّلَتْ حَرْفٌ وَبِالخُلْفِ سُهِّلَا
المعنى: المراد بالمد هنا: إدخال ألف بين الهمزتين، وهذه الألف تسمّى ألف الفصل؛ لأنها تفصل بين الهمزتين ومقدارها حركتان. والمراد بالفتح والكسر الهمزة المفتوحة والمكسورة؛ يعني: أن إدخال ألف قبل الهمزة المفتوحة وقبل الهمزة المكسورة قراءة المشار إليهم بالحاء، والباء، واللام، وهم: أبو عمرو، وقالون، وهشام. وقوله: (وقبل الكسر خلف له ولا) معناه أن في الإدخال قبل الهمزة المكسورة خلافا لهشام، فروي عنه الإدخال وتركه. وقوله: (وفي سبعة إلخ) معناه: أنه لا خلاف عن هشام في الإدخال بين الهمزتين في سبعة مواضع، الموضع الأول: في مريم وهو: أَإِذا ما مِتُّ، والثاني والثالث: في الأعراف: أَإِنَّكُمْ ﴿لَتَأْتُونَ﴾، إِنَّ لَنا ﴿لَأَجْرًا﴾، والرابع: في الشعراء: أَإِنَّ لَنا ﴿لَأَجْرًا﴾ والخامس: ﴿أَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُصَدِّقِينَ﴾ والسادس: أَإِفْكًا آلِهَةً وكلاهما في الصافات، وهي السورة التي فوق ص والسابع: أَإِنَّكُمْ ﴿لَتَكْفُرُونَ﴾ في فصلت. وقوله: (وبالخلف سهلا) يعني: ورد عن هشام في حرف فصلت وجهان: التسهيل والتحقيق وليس لهشام تسهيل في الهمزة المكسورة إلا في هذا الموضع.
صاحب القول: عبد الفتاح القاضيالمصدر: الوافي في شرح الشاطبية، ص ٨٨–٨٩

تصدير الفائدة صورة بهوية نفائس