نفائـــس
الشاطبية · باب إدغام الحرفين المتقاربين في كلمة وفي كلمتين

شرح البيت ١٥٣

١٥٣وَفي مَنْ يَشَاءُ با يُعَذِّبُ حَيْثُمَاأَتَى مُدْغَمٌ فَادْرِ الأُصُولَ لِتَأْصُلَا
المعنى: يدغم السوسي (باء يعذب) المرفوع في ميم (من يشاء) حيث وقع في القرآن الكريم. وقد وقع ذلك في خمسة مواضع: موضع بآل عمران، وموضعين بالمائدة، وموضع بالفتح وموضع بالعنكبوت. أما الذي في البقرة: فإن السوسي يقرؤه بسكون الباء فيدغمه، وإدغامه حينئذ يكون من باب الإدغام الصغير. وفهم من تخصيص إدغام باء يُعَذِّبُ في ميم ﴿مَنْ يَشاءُ﴾ أن الباء لا تدغم في ميم أخرى نحو: ﴿أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا﴾، ﴿سَنَكْتُبُ﴾ ما قالُوا، ﴿ضُرِبَ مَثَلٌ﴾. ولما تمم الكلام على الحروف الستة عشر التي تدغم في غيرها، وبيّن شرط إدغام كل منها ختم بقوله: (فادر الأصول): أي اعرف ما ذكرته لك من القواعد (لتأصلا)؛ لتكون أصلا ومرجعا يرجع إليه في معرفة هذا الفن.
صاحب القول: عبد الفتاح القاضيالمصدر: الوافي في شرح الشاطبية، ص ٦٤–٦٥

تصدير الفائدة صورة بهوية نفائس