نفائـــس
الشاطبية · باب إدغام الحرفين المتقاربين في كلمة وفي كلمتين

شرح البيتين ١٤٤ و١٤٥

١٤٤وَلِلدَّالِ كِلْمٌ تُرْبُ سَهْلٍ ذَكَا شَذًاضَفَا ثَمَّ زُهْدٌ صِدْقُهُ ظَاهِرٌ جلَا
١٤٥وَلَمْ تُدَّغَمْ مَفْتُوحَةً بَعْدَ سَاكِنٍبِحَرْفٍ بِغَيْرِ التَّاءِ فَاعْلَمْهُ وَاعْمَلَا
المعنى: تدغم الدال في عشرة أحرف وهي المجموعة في أوائل الكلمات المذكورة وهي التاء، والسين، والذال، والشين، والضاد، والثاء، والزاي، والصاد، والظاء، والجيم، والأمثلة هكذا. ﴿الْمَساجِدِ تِلْكَ﴾، ﴿عَدَدَ سِنِينَ﴾، ﴿وَالْقَلائِدَ ذلِكَ﴾، ﴿وَشَهِدَ شاهِدٌ﴾، ﴿مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ﴾ مَنْ كانَ ﴿يُرِيدُ ثَوابَ﴾، ﴿تُرِيدُ زِينَةَ﴾، ﴿نَفْقِدُ صُواعَ﴾، ﴿مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ﴾، داوُدُ ﴿جالُوتَ﴾، دارُ ﴿الْخُلْدِ جَزاءً﴾، ويشترط في إدغام الدال في أي حرف من هذه الحروف ألا تكون مفتوحة بعد ساكن، فإن فتحت بعد ساكن امتنع الإدغام نحو لِداوُدَ ﴿سُلَيْمانَ﴾، ﴿بَعْدَ ذلِكَ زَنِيمٍ﴾، آلَ داوُدَ شُكْرًا، ﴿بَعْدَ ثُبُوتِها﴾ ﴿بَعْدَ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ﴾ داوُدَ ﴿زَبُورًا﴾، واستثنى من ذلك التاء، فإن الدال تدغم فيها حتى ولو كانت مفتوحة بعد ساكن وذلك في موضعين ﴿مِنْ بَعْدِ﴾ ما كادَ يَزِيغُ في التوبة، ﴿بَعْدَ تَوْكِيدِها﴾ في النحل، ولا ثالث لهما في القرآن الكريم.
صاحب القول: عبد الفتاح القاضيالمصدر: الوافي في شرح الشاطبية، ص ٦٢

تصدير الفائدة صورة بهوية نفائس