المعنى: اشترط في إدغام هذه الحروف في غيرها أربعة شروط:
الأول- ألا يكون الحرف الأول الذي يدغم منونا فلو كان منونا امتنع إدغامه نحو: ﴿نَذِيرٌ لَكُمْ﴾، فِي ﴿ظُلُماتٍ ثَلاثٍ﴾، ﴿شَدِيدٌ تَحْسَبُهُمْ﴾.
الثاني- ألا يكون تاء مخاطب، فإن كان كذلك لم يدغم نحو: وَما ﴿كُنْتَ ثاوِيًا﴾، ﴿فَلَبِثْتَ سِنِينَ﴾، ﴿خَلَقْتَ طِينًا﴾، ﴿وَلَوْلا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ﴾. ولم يقع في القرآن تاء متكلم عند مقارب لها، فلهذا لم يستثنها الناظم.
الثالث- ألا يكون مجزوما، فإن كان مجزوما وهو ﴿وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمالِ﴾ في البقرة، وليس في القرآن غيره؛ امتنع إدغامها.
الرابع- ألا يكون مشددا، فإن كان مشددا، امتنع إدغامه نحو: ﴿أَشَدَّ ذِكْرًا﴾، ﴿كَمَنْ هُوَ أَعْمى﴾، لا ﴿يَضِلُّ رَبِّي﴾، وَهَمَّ بِها، ﴿لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ﴾.
والخلاصة: أن الحرف الأول إن كان منونا، أو تاء مخاطب، أو مجزوما، أو مشددا؛ امتنع إدغامه ووجب إظهاره.
صاحب القول: عبد الفتاح القاضيالمصدر: الوافي في شرح الشاطبية، ص ٦٠–٦١