نفائـــس
الشاطبية · باب الإدغام الكبير

شرح البيت ١٢٥

١٢٥وَيَا قَوْمِ مَالِي ثُمَّ يَا قَوْمِ مَنْ بِلاَخِلاَفٍ عَلَى الْإِدْغَامِ لاَ شَكَّ أُرْسِلَا
لما كان يتوهم أن قوله تعالى: وَيا قَوْمِ ما لِي بغافر، وَيا ﴿قَوْمِ مَنْ يَنْصُرُنِي﴾ بهود، مثل ﴿يَبْتَغِ غَيْرَ﴾، ﴿وَإِنْ يَكُ كاذِبًا﴾، ﴿يَخْلُ لَكُمْ﴾ في جواز الوجهين الإدغام والإظهار نظرا إلى حذف الياء منه؛ إذ الأصل: ويا قومي، فتكون الكلمة معتلة كالكلمات الثلاث، رفع الناظم هذا الوهم ببيان أنه لا خلاف عن السوسي في إدغام هاتين الكلمتين؛ لأن كلمة يَقُومُ ليست مثل يَبْتَغِ إذ لم يحذف من أصولها شيء فليست معتلة، وأما الياء المحذوفة منها فليست من بنية الكلمة؛ بل هي كلمة مستقلة وهي تحذف على اللغة الفصحى، وحذفت من المصاحف فكانت بمثابة العدم. وقوله (لا شك أرسلا) أي أطلق هذان اللفظان على الإدغام من غير تقييد؛ إذ ليس فيهما ما يمنع الإدغام.
صاحب القول: عبد الفتاح القاضيالمصدر: الوافي في شرح الشاطبية، ص ٥٦

تصدير الفائدة صورة بهوية نفائس