نفائـــس
الشاطبية · باب البسملة

شرح البيت ١٠٥

١٠٥وَمَهْمَا تَصِلْهَا أَوْ بَدَأْتَ بَرَاءَةًلِتَنْزِيْلِهاَ بالسَّيْفِ لَسْتَ مُبَسْمِلَا
اللغة: الضمير في (تصلها) يعود على براءة. المعنى: إذا وصلت براءة بالسورة قبلها وهي الأنفال، أو ابتدأت بها القراءة فلا تبسمل في أولها لأحد من القراء، سواء كان مذهبه بين السورتين البسملة أو السكت أو الوصل. ثم علل الناظم ترك البسملة في أول براءة بأنها نزلت مشتملة على السيف، وكنى بذلك عما انطوت عليه سورة براءة من الأمر بالقتل والأخذ والحصر ونبذ العهد والوعيد والتهديد وفيها آية السيف، وقد نقل العلماء هذا التعليل عن عليّ رضي الله عنه. قال ابن عباس: سألت عليّا رضي الله عنه: لم لم تكتب البسملة في أول براءة؟ فقال: لأن بسم الله أمان، وبراءة ليس فيها أمان؛ لأنها نزلت بالسيف ولا تناسب بين الأمان والسيف.
صاحب القول: عبد الفتاح القاضيالمصدر: الوافي في شرح الشاطبية، ص ٤٨

تصدير الفائدة صورة بهوية نفائس