نفائـــس
الشاطبية · باب التقديم للشاطبية وبيان رموزها

شرح البيتين ٩١ و٩٢

٩١لَعَلَّ إِلهَ الْعَرْشِ يَا إِخْوَتِي يَقِيجَمَاعَتَنَا كُلَّ المَكاَرِهِ هُوَّلَا
٩٢وَيَجْعَلُنَا مِمَّنْ يَكُونُ كِتاَبُهُشَفِيعًا لَهُمْ إِذْ مَا نَسُوْهُ فَيمْحَلَا
اللغة: (الوقاية): الحفظ. و(المكاره): جمع المكروه على غير قياس. و(هوّلا) جمع هائل بمعنى مخيف مفزع، وهو منصوب على الحال من المكاره، ويقال: (محل به) يمحل من باب فتح يفتح إذا وشى به عند سلطان أو غيره، وأذاع فعله القبيح. وقوله: (فيمحلا): منصوب بأن مضمرة بعد الفاء جوابا للنفي. والمعنى: أن الناظم يرجو من الله جلت قدرته- إن قبلنا هذه الوصايا- أن يحفظنا الله سبحانه وتعالى من البلايا والمحن في الدنيا والآخرة، ويجعلنا من الذين يكون القرآن شفيعا لهم يوم القيامة؛ لأنهم لم يهملوه، ولم يقصروا في حقه فيسعى بهم، ويشكوا منهم عند ربهم، وفي هذا إشارة إلى قوله صلى الله عليه وسلم: «القرآن شافع مشفع. وما حل مصدق، من شفع له القرآن يوم القيامة نجا، ومن محل به القرآن يوم القيامة كبّه الله في النار على وجهه» [أخرجه أبو عبيد في فضائل القرآن].
صاحب القول: عبد الفتاح القاضيالمصدر: الوافي في شرح الشاطبية، ص ٣٩–٤٠

تصدير الفائدة صورة بهوية نفائس