نفائـــس
الشاطبية · باب التقديم للشاطبية وبيان رموزها

شرح البيت ٧٤

٧٤أَقُولُ لِحُرٍ وَالْمُرُوءةُ مَرْؤُهَالإخْوَتِهِ الْمِرْآةُ ذُو النُّورِ مِكْحَلَا
اللغة: (الحر) هو الذي لم يسترقه هواه، ولم تستعبده مباهج الحياة. و(المروءة): كمال المرء بالأخلاق الفاضلة. و(مرؤها): رجل المروءة وصاحبها. والأخوة: جمع أخ من النسب وقد يراد به الأخ في الدين كما هنا. و(المكحل): هو الميل الذي يكتحل به. والمروءة: مبتدأ أول (مرؤ): مبتدأ ثان و(المرآة) خبره والجملة خبر الأول. و(لإخوته): متعلق بمضاف مقدر أي نفع مرئها لإخوته و(ذو النور) خبر بعد خبر و(مكحلا): تمييز. والمعنى: أن رجل المروءة وصاحبها نفعه لإخوانه من المؤمنين كنفع المرآة لهم، فيدلهم على عيوبهم ليعملوا على تلافيها كما تدل المرآة الناظر فيها على عيوبه. وهو ذو النور؛ أي الإيمان يشفى من الداء بنوره كما تشفى العين المريضة بما يفعله المكحل فيها، وفي البيت إشارة لقوله صلى الله عليه وسلم: «المؤمن مرآة أخيه المؤمن» [أخرجه أبو داود].
صاحب القول: عبد الفتاح القاضيالمصدر: الوافي في شرح الشاطبية، ص ٣٤

تصدير الفائدة صورة بهوية نفائس