اللغة: (أمين): بالقصر في الهمزة وهي لغة، اسم فعل بمعنى استجب. و(أمنا): هو ضد الخوف منصوب بفعل محذوف أي وهب أمنا للأمين وهو الموثوق به، الحفيظ على ما أتمن عليه. (عثرت): مثلث الفاء والفتح أفصح سقطت، والمراد من السقوط وقوع الخطأ فيها، والإسناد للقصيدة مجاز إذا المراد ناظمها. و(الأمون): الناقة القوية التي لا تكل من حمل الأثقال، وضمير فهو للأمين. و(تحمّلا): تمييز.
والمعنى: اللهم استجب دعائي، وامنح أمنا لمن حفظ هذه القصيدة ووعاها وعمل على نشر فوائدها وإذاعة أحكامها بين أهل العلم وإن زل الناظم زلة، فعلى هذا الأمين أن يحتمل زلله، ويقيه عثرته كما تتحمل الناقة القوية الأعباء الثقيلة وتصبر عليها أي يكون بمنزلة هذه الناقة في تحمل ما يراه من زلل أو خطأ، ويتلمس لناظمها المعاذير ويعلم أن كل إنسان مهما أوتي من نباهة شأن وعلوّ قدر فهو عرضة للهفوات والعثرات.
صاحب القول: عبد الفتاح القاضيالمصدر: الوافي في شرح الشاطبية، ص ٣٣–٣٤