نفائـــس
الشاطبية · باب التقديم للشاطبية وبيان رموزها

شرح البيت ٧٢

٧٢إِلَيكَ يَدِي مِنْكَ الأَيَادِي تَمُدُّهَاأَجِرْنِي فَلاَ أَجْرِي بِجَوْرٍ قَأَخْطَلَا
اللغة: (يدي) هي الجارحة مفعول لمحذوف أي مددت يدي إليك، أو مبتدأ، و(إليك) متعلق الخبر أي يدي ممدودة إليك. و(الأيادي): جمع أيد جمع يد بمعنى النعمة، و(الأيادي) مبتدأ، وجملة (تمدها) خبره، و(منك): متعلق بمحذوف حال من فاعل تمدها أي حال كونها حاصلة منك، (أجرني): احفظني واعصمني. (والجور): العدول عن طريق الحق والعدل. (والخطل): المنطق الفاسد، والفاء في (فأخطلا): جواب النفي والفعل منصوب بعد الفاء بإضمار أن. والمعنى: أن الناظم مد يده إلى ربه راجيا تحقيق أمله وإنجاح مقصده، ثم بين السبب الحامل له على سؤاله ربه، فقال: الأيادي تمدها منك يعني: أن نعمك المتوالية على الواصلة منك إلى هي التي حملتني على مد يدي إليك، وأطعمتني في التوجه إلى واسع فضلك، وإلا فمن حقي ألا أمدها حياء من تقصيري في القيام بما يجب لك من ذل وعبودية، ثم تمم فقال: اعصم قلبي من الميل إلى الجور حتى لا ارتكبه فإني إن ارتكبته وقعت في فاسد القول وخطل المنطق.
صاحب القول: عبد الفتاح القاضيالمصدر: الوافي في شرح الشاطبية، ص ٣٣

تصدير الفائدة صورة بهوية نفائس