اللغة: الكلمة (العوراء) القبيحة. (المفصل) بكسر الصاد: القافية من البيت، أو جميع أجزائه، ونصب (مفصلا) على التمييز. و(الهجر) بضم الهاء وسكون الجيم الفحش. و(المقول) اللسان ونصب مقولا على التمييز. و(تبغي) تطلب. و(الكفؤ) المماثل. و(أخو الثقة) الراسخ في المحبة. و(الإغضاء) الستر والتجاوز. و(وليها)
ناظمها. و(طيب النفس) هو النقي الطاهر عن كل خبث ودنس. يقول: إن هذه القصيدة قد ألبست المعاني الشريفة والمقاصد المنفية اعتناء بها واهتماما بشأنها كما خلت عن كل عبارة قبيحة وجملة شنيعة، ومقصوده التحدث بنعمة الله عليه في توفيقه لنظم هذه القصيدة وعنايته بها حتى جاءت رصينة المعاني بعيدة عن كل ما يمجه السمع وينفر منه الطبع، ولا يخفى ما في الجمع بين (كسيت) و(عريت) من الطباق. ثم يقول: إنها كملت مقرونة بحمد الله سبحانه حال كونها سهلة الألفاظ عذبة التراكيب مبرأة عن القول الفاحش واللفظ الساقط. ثم يقول إنها تطلب من الناس قارئا مماثلا لها في الكمال والفضل أمينا على ما فيها متجها إليها مقبلا عليها لأنه إن وجد فيه عيبا تغاضى عنه. ثم يقول ليس في هذه القصيدة عيب يشينها أو نقص يحط من قدرها إلا ذنوب ناظمها وهذا من باب التواضع وهضم النفس وإلا فالناظم من كبار الأولياء وخيار الأصفياء وأخيرا ينادي صادق الأنفاس نقي الضمير طاهر القلب أن يجتهد في تحسين تأويلها والدفاع عن هناتها.
صاحب القول: عبد الفتاح القاضيالمصدر: الوافي في شرح الشاطبية، ص ٣٩٣–٣٩٤