اللغة: (أهاع) أفزع. و(الحشا) ما انضمت عليه الضلوع والجمع أحشاء. و(الغاوي) الضال. و(الخلا) الكلأ وهو الرطب من الحشيش، ويكنى به عن طيب الحديث ولطيف الكلام. و(الضارع) الخاشع. و(النوفل) الكثير الإعطاء. و(تمه) أي أتمه يقال: تم الله عليك نعمه كما يقال: أتم الله عليك نعمه. و(الثناء) بالمد- وقصر للضرورة- المدح. و(صفا) فعل متعد لواحد يقال: صفوت القدر إذا أخذ صفوتها. و(السجل) الممتلئة ماء. و(وجوه) القوم: أشرافهم. و(الملأ) أيضا: هم الأشراف.
المعنى: بين الناظم في البيت الثاني والثالث الحروف التي ذكر مخارجها في الأبيات السابقة مرتبة ترتيب المخارج. ومعنى كلامه: أن الحروف التسعة والعشرين مجموعة في أوائل كلمات البيتين الثاني والثالث إلا الكلمة الواقعة في أول كلماتها وهي أهاع؛ فإنها أربعة أحرف وأخذت أحرفها كلها لا الحرف الأول منها.
ومعنى البيتين: أفزع حسن قراءة القارئ وجودتها قلب المذنب المنهمك في الآفات فألقى ما في باطنه من الأخلاق الذميمة واستبدل بها غيرها، وهكذا جرى شرط قراءة من كان ضارعا خاشعا أن يظهر كثير العطاء واسع الفيض، وأن ييسر من سمع قراءته لليسرى وكذلك حفظ هذا القارئ طهارة دين أتم ذلك الدين، (ظل) أي إرشاد شيخ ذي ثناء أخذ صفوة وعاء الزهد حال كون هذا الشيخ في جملة أشراف أبناء أشراف.
المعنى: كمّل طهارة دين هذا القارئ ونظافة؛ باطنه شيخه المستحق للثناء الذي حصل على خلاصة الزهد واتصف بالحسب الشريف، وفي هذا إيماء إلى الحديث: «أشراف أمتي حملة القرآن» [رواه البيهقي والطبراني].
صاحب القول: عبد الفتاح القاضيالمصدر: الوافي في شرح الشاطبية، ص ٣٩٠–٣٩١