إذا وصل التكبير بآخر السورة وكان آخر الكلمة في السورة ساكنا سواء كان تنوينا نحو: فِي ﴿عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ﴾، إِنَّهُ كانَ ﴿تَوَّابًا﴾. أو غير تنوين نحو: ﴿وَإِلى رَبِّكَ فَارْغَبْ﴾، ﴿وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ﴾، وجب كسر الساكن تخلصا من التقاء الساكنين.
وقوله (في الوصل) معناه: أن الساكن لا يجب كسره إلا إذا وصل بالتكبير؛ لأنه في هذه الحال يجتمع ساكنان، فإذا وقف على الساكن؛ وجب إبقاؤه على حاله؛ إذ لا موجب لكسره. وقوله: (مرسلا) أي مطلقا في جميع المواضع. وقوله: (وأدرج على إعرابه إلخ) معناه: أنّ ما سوى الساكن- سواء كان تنوينا أو غيره- وهو المحرك فصله بالتكبير وأبقه على حركته من غير تغيير سواء كانت حركته فتحة كآخر الماعون والفلق، أو كسرة كآخر التكاثر والعصر، أو ضمة كآخر الكوثر. وإذا كان آخر كلمة في السورة هاء ضمير كآخر البينة والزلزلة؛ ووصلت بالتكبير؛ فإنه يجب حذف صلتها لوقوعها قبل ساكن، وقد سبق شرح هذا في قوله في باب هاء الكناية: (ولم يصلوا ها مضمر قبل ساكن).
صاحب القول: عبد الفتاح القاضيالمصدر: الوافي في شرح الشاطبية، ص ٣٨٦