نفائـــس
الشاطبية · باب فرش حروف سورة الفرقان

شرح البيتين ٩٢٥ و٩٢٦

٩٢٥وَوَحَّدَ ذُرِّيَّاتِنَا حِفْظُ صُحْبَةٍوَيَلْقَوْنَ فَاضْمُمْهُ وَحَرِّكْ مُثَقِّلاَ
٩٢٦سِوى صُحْبَةٍ وَالْيَاءُ قَوْمِي وَلَيْتَنِيوَكَمْ لَوْ وَلَيْتٍ تُورِثُ الْقَلْبَ أَنْصُلَا
قرأ أبو عمرو وشعبة وحمزة والكسائي: ﴿وَذُرِّيَّاتِنا قُرَّةَ أَعْيُنٍ﴾ بحذف الألف بعد الياء على التوحيد، وقرأ غيرهم بإثبات الألف على الجمع. وقرأ غير (صحبة) من القراء: ﴿وَيُلَقَّوْنَ﴾ فيها بضم الياء وتحريك اللام أي فتحها وتشديد القاف، فتكون قراءة (صحبة) بفتح الياء وسكون اللام، وتخفيف القاف. وفي السورة من ياءات الإضافة: ﴿إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا﴾، يا ﴿لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ﴾. ثم ذكر الناظم أن قول الإنسان لو أني فعلت كذا من الخير، وليتني فعلت كذا من البر كثيرا ما يورث القلب ألما ممضّا كألم وقوع السيف في القلب، من غير أن يجني من وراء هذا القول ثمرة. وقد نهى الشارع عن التفوه بمثل هذا القول. ففي صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن أصابك شيء فلا تقل: لو أني فعلت ولكن قل: قدر الله وما شاء فعل، فإن لو تفتح عمل الشيطان» و(الأنصل) جمع النصل وهو السيف.
صاحب القول: عبد الفتاح القاضيالمصدر: الوافي في شرح الشاطبية، ص ٣٣١–٣٣٢

تصدير الفائدة صورة بهوية نفائس