نفائـــس
الشاطبية · باب فرش حروف سورة الحجر

شرح البيتين ٨٠٢ و٨٠٣

٨٠٢وَرُبَّ خَفِيفٌ إِذْ نَمَا سُكِّرَتْ دَنَاتَنَزَّلُ ضَمُّ التَّا لِشُعْبَةَ مُثِّلَا
٨٠٣وَبِالنُّونِ فِيهاَ وَاكْسِرِ الزَّايَ وَانُصِبِ الْمَلائِكَةَ المَرْفُوعَ عَنْ شَائِدٍ عُلَا
قرأ نافع وعاصم: ﴿رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ بتخفيف الباء فتكون قراءة غيرهما بتشديدها. وقرأ بن كثير: سُكرت أبصارنا بتخفيف الكاف وأخذ التخفيف من العطف على المخفف- وقرأ غيره بتشديدها، وقرأ شعبة: ما تنزّل بضم التاء، وقرأ حفص: ما ﴿نُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ إِلَّا بِالْحَقِّ﴾ بالنون المضمومة في مكان التاء وكسر الزاي ونصب رفع تاء الملائكة، وأخذ ضم النون من قوله (فيها) والضمير يعود على التاء أي وبالنون في مكان التاء، وإذا وقعت النون في مكان التاء والتاء مضمومة؛ فتكون النون مضمومة أيضا؛ لأنها وقعت في مكان المضموم فأخذت صفته، فتكون قراءة الباقين- غير شعبة- بالتاء المفتوحة وفتح الزاي ورفع تاء الملائكة، وأخذت التاء للباقين من قوله: (ضم التاء). وقوله (بالنون فيها إلخ)؛ إذ يعلم من هذا وذاك أن القراءات في هذه الكلمة دائرة بين التاء والنون، وإذا لم يذكر الباقون مع القارئين بالنون؛ فلا مناص أن تكون قراءتهم بالتاء. وأخذ فتح التاء لهم من الضد؛ لأنه ذكر أن شعبة يقرأ بالضم، فتكون قراءة غيره بالفتح، وقرأ شعبة بضم التاء وفتح الزاي ورفع تاء الملائكة، وأخذت التاء المضمومة له من صريح قوله (ضم التاء لشعبة) وأخذ له فتح الزاي ورفع تاء الملائكة من ضد قراءة حفص ومن معه، كما أخذت قراءة الباقين من الضد أيضا.
صاحب القول: عبد الفتاح القاضيالمصدر: الوافي في شرح الشاطبية، ص ٣٠٣–٣٠٤

تصدير الفائدة صورة بهوية نفائس