قرأ أبو عمرو: قال موسى ما جئتم به آلسّحر بزيادة همزة قطع قبل همزة الوصل في لفظ ﴿السِّحْرُ﴾ فحينئذ يجتمع في الكلمة همزتان مفتوحتان الأولى همزة الاستفهام وهي همزة قطع والثانية همزة وصل فتكون الكلمة مثل ﴿آلذَّكَرَيْنِ﴾ آلْآنَ فيجوز له حينئذ في همزة الوصل وجهان: إبدالها حرف مد ألفا مع إشباع المد للساكنين، وتسهيلها بين بين، فاقتصار الناظم له على الوجه الأول في قوله (مع المد) فيه قصور. ثم بين الناظم أن وقف حفص على تَبَوَّءا بياء مفتوحة في مكان الهمزة لم يصح عنه حتى ينقل إلينا نقلا متواترا يسيغ القراءة به؛ بل المنقول عنه أنه يقرأ بتحقيق الهمزة في حالي الوقف والوصل، فلا يؤخذ له إلا بهذا الوجه.
صاحب القول: عبد الفتاح القاضيالمصدر: الوافي في شرح الشاطبية، ص ٢٨٨