نفائـــس
الشاطبية · باب فرش حروف سورة الأعراف

شرح الأبيات ٦٨٧–٦٨٩

٦٨٧وَيُغْشِي بِهاَ وَالرَّعْدِ ثَقَّلَ صُحْبَةٌوَوَالشَّمْسُ مَعْ عَطْفِ الثَّلاَثَةِ كَمَّلَا
٦٨٨وَفِي النَّحْلِ مَعْهُ فِي الأَخِيرَيْنِ حَفْصُهُمْوَنُشْرًا سُكُونُ الضَّمِّ فِي الْكُلِّ ذَلِّلَا
٦٨٩وَفي النُّونِ فَتْحُ الضمِّ شَافٍ وَعَاصِمٌرَوى نُونَهُ بِالْبَاءِ نُقْطَةٌ اَسْفَلَا
قرأ شعبة وحمزة والكسائي: ﴿يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ﴾ هنا وفي الرعد، بتثقيل الشين [تصوير] ومن ضرورته فتح الغين. وقرأ الباقون بتخفيف الشين ويلزمه إسكان الغين في الموضعين. وقرأ ابن عامر برفع لفظ ﴿وَالشَّمْسَ﴾ ورفع الأسماء الثلاثة وبعده وهي: ﴿وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّراتٍ﴾ هنا وفي سورة النحل. وأخذ الرفع له من اللفظ، ووافق حفص ابن عامر على رفع الاسمين الأخيرين في سورة النحل وهما: ﴿وَالنُّجُومَ مُسَخَّراتٍ﴾. ويفهم من هذا أن حفصا يقرأ بنصب الأسماء الأربعة هنا، ونصب الاسمين في سورة النحل وهما: ﴿وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ﴾. وأن الباقين يقرءون بنصب الأسماء الأربعة هنا وفي سورة النحل، ولا يخفى أن نصب ﴿مُسَخَّراتٍ﴾ يكون بالكسرة لكونه جمع مؤنث سالما ووقع لفظ بُشْرًا في القرآن في ثلاثة مواضع: ﴿وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ﴾ هنا، ﴿وَمَنْ يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ﴾ في النمل، ﴿وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّياحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ﴾ بالفرقان، فقرأ ابن عامر والكوفيون بسكون ضم الشين في المواضع الثلاثة فتكون قراءة أهل سما بضم الشين. وقرأ حمزة والكسائي بفتح ضم النون في جميع المواضع، فتكون قراءة غيرهم بضمها. وقرأ عاصم بالباء الموحدة في مكان النون فتكون قراءة غيره بالنون. فيتحصل من هذا: أن ابن عامر يقرأ بالنون المضمومة وسكون الشين، وأن عاصما يقرأ بالباء المضمومة وسكون الشين، وأن حمزة والكسائي يقرءان بالنون المفتوحة وسكون الشين، وأن نافعا وابن كثير وأبا عمرو يقرءون بالنون والشين المضمومتين ولا تخفي كيفية استنباط كل قراءة من النظم.
صاحب القول: عبد الفتاح القاضيالمصدر: الوافي في شرح الشاطبية، ص ٢٧٢

تصدير الفائدة صورة بهوية نفائس