نفائـــس
الشاطبية · باب فرش حروف سورة الأعراف

شرح البيتين ٦٨٤ و٦٨٥

٦٨٤وَخَالِصَةٌ أَصْلٌ وَلاَ يَعْلَمُونَ قُلْلِشُعْبَةَ فِي الثَّانِي وَيُفْتَحُ شَمْلَلَا
٦٨٥وَخَفِّفْ شَفَا حُكْمًا وَماَ الْوَاوَ دَعْ كَفَىوَحَيْثُ نَعَمْ بِالْكَسْرِ فِي الْعَيْنِ رُتِّلَا
قرأ نافع برفع تاء ﴿خالِصَةً﴾ كما لفظ به في قوله تعالى: ﴿قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾ فِي ﴿الْحَياةِ الدُّنْيا خالِصَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ﴾ فتكون قراءة غيره بنصبها. وقرأ شعبة لا يعلمون بياء الغيب كما لفظ به أيضا في الموضع الثاني بعد كلمة ﴿خالِصَةً﴾ والمراد به: قال لكلّ ضعف ولكن لّا يعلمون، فتكون قراءة غيره بتاء الخطاب واحترز بالثاني عن الموضع الأول الذي وقع بعد ﴿خالِصَةً﴾ وهو: ﴿وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ﴾ ما لا ﴿تَعْلَمُونَ﴾، فلا خلاف بين القراء في قراءته بالخطاب. وقرأ حمزة والكسائي: لا يفتّح لهم أبواب السّماء بياء التذكير كلفظه فيكون غيرهما بتاء التأنيث، وقرأ حمزة والكسائي وأبو عمرو بالتخفيف في التاء. ويلزمه سكون الفاء، فتكون قراءة غيرهم بتشديد التاء ويلزمه فتح الفاء. فيتحصل: أن أبا عمرو يقرأ بتاء التأنيث والتخفيف وحمزة والكسائي بياء التذكير والتخفيف والباقين بتاء التأنيث والتشديد. وقرأ ابن عامر: وَما ﴿كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدانَا اللَّهُ﴾ بحذف الواو قبل ما، وقرا غيره بإثباتها. وقرأ الكسائي لفظ نعم في جميع مواضعه بكسر العين وغيره بفتحها. وقد وقع في أربعة مواضع: قالُوا ﴿نَعَمْ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ﴾، قالَ ﴿نَعَمْ وَإِنَّكُمْ لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ﴾. كلاهما في هذه السورة، قالَ ﴿نَعَمْ وَإِنَّكُمْ إِذًا لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ﴾ في الشعراء، ﴿قُلْ نَعَمْ وَأَنْتُمْ داخِرُونَ﴾ في الصافات.
صاحب القول: عبد الفتاح القاضيالمصدر: الوافي في شرح الشاطبية، ص ٢٧١

تصدير الفائدة صورة بهوية نفائس