قرأ شعبة وحمزة والكسائي: ﴿مَنْ يُصْرَفْ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ﴾ بفتح ضم الياء وكسر الراء، فتكون قراءة غيرهم بضم الياء وفتح الراء وقرأ حمزة والكسائي ثمّ لم تكن بياء التذكير فتكون قراءة غيرهم بتاء التأنيث. وقرأ حفص وابن كثير وابن عامر ﴿فِتْنَتُهُمْ﴾ رفع التاء، فتكون قراءة غيرهم بنصبها، فيتحصل أن حمزة والكسائي يقرءان: ﴿لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ﴾ بياء التذكير ونصب التاء. وأن حفصا وابن كثير وابن عامر يقرءون بتاء التأنيث. ورفع التاء وأن نافعا وأبا عمرو وشعبة يقرءون بتاء التأنيث ونصب التاء. ويؤخذ من هذا: أن أحدا من السبعة لم يقرأ بالتذكير والرفع وإن جاز هذا الوجه عربية. وقرأ حمزة والكسائي ﴿وَاللَّهِ رَبِّنا﴾ بنصب الباء وقرأ غيرهما بخفضها. وقوله (وصلا) جمع واصل وهو الناقل؛ أى شرف القرآن من وصله ونقله لغيره.
صاحب القول: عبد الفتاح القاضيالمصدر: الوافي في شرح الشاطبية، ص ٢٥٥