قرأ ابن كثير المكى هذه الكلمات كلها بتشديد النون حيث وقعت: إن هذانّ لساحران في طه، هذانّ خصمان في الحج، ﴿إِحْدَى ابْنَتَيَّ هاتَيْنِ﴾ في القصص، والّذانّ يأتيانها منكم في هذه السورة، أرنا ﴿الّذينّ﴾ أضلّانا في فصلت. وقرأ هو وأبو عمرو بتشديد نون فذانّك من قوله تعالى ﴿فَذانِكَ بُرْهانانِ﴾ في القصص. وعلم أن مراده تشديد النون من عطفه على النون في قوله (ويدخله نون إلخ) أو من النون في هذه الأمثلة هي محل إمكان التشديد ومن الشهرة أيضا، وفي تشديد نون هذان واللذين تمد الألف مدّا مشبعا لاجتماعها ساكنة مع ما بعدها. وأما هاتين اللذين فيجوز في كل منهما للمكي المد المشبع والتوسط قياسا على «عين» في فاتحتي مريم والشورى لجميع القراء.
صاحب القول: عبد الفتاح القاضيالمصدر: الوافي في شرح الشاطبية، ص ٢٤٣–٢٤٤