قرأ حمزة والكسائي: ﴿فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ﴾، ﴿فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ﴾. في هذه السورة، ﴿حَتَّى يَبْعَثَ﴾ فِي ﴿أُمِّها رَسُولًا﴾ في القصص، وَإِنَّهُ فِي ﴿أُمِّ الْكِتابِ﴾ في الزخرف. بكسر ضم الهمزة في حالى الوصل والوقف في ﴿فَلِأُمِّهِ﴾ في هذه السورة، وفي حال الوصل فقط في القصص والزخرف، فإذا ابتدأ بلفظ أم في السورتين ضما الهمزة. وقرآ أيضا بكسر الهمزة وصلا في المواضع الآتية: من بطون إمّهاتكم في النحل، أو بيوت إمّهاتكم في النور، يخلقكم فى بطون إمّهاتكم في الزمر، أجنّة فى بطون إمّهاتكم في النجم. وقرأ حمزة وحده بكسر الميم مع كسر الهمزة في المواضع الأربعة في حال الوصل أيضا، فإذا ابتدءا بلفظ ﴿أُمَّهاتِكُمْ﴾ في المواضع الأربعة ضما الهمزة وفتحا الميم لا فرق في ذلك بين حمزة والكسائي. وقرأ الباقون بضم الهمزة وكسر الميم في هذه السورة وفي القصص والزخرف وبضم الهمزة وفتح الميم في هذه المواضع الأربعة. ومعني (شملل): أسرع. وقوله: (فيصلا) معناه: أن كسر الميم لحمزة فصل بين قراءته وقراءة الكسائي.
صاحب القول: عبد الفتاح القاضيالمصدر: الوافي في شرح الشاطبية، ص ٢٤٣