أمر بضم كسر راء لفظ (رضوان) لشعبة حيث ورد في القرآن الكريم سواء كان مرفوعا كما في هذه السورة: ﴿وَرِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ﴾. أم منصوبا نحو: ﴿يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنْ رَبِّهِمْ وَرِضْوانًا﴾، ﴿وَكَرِهُوا رِضْوانَهُ﴾. أم مجرورا نحو: ﴿يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَرِضْوانٍ﴾. ثم استثني لشعبة من هذا الحكم الموضع الثاني في المائدة وهو: ﴿يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَهُ سُبُلَ السَّلامِ﴾. فقرأه شعبة بكسر الراء فتكون قراءة الباقين بكسر الراء في الجميع واستثناء الموضع الثاني في العقود يخرج الموضع الأول فيها وهو: ﴿يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوانًا﴾. فإن شعبة يقرأ بضم الراء فيه على أصل مذهبه، ثم أخبر أن الكسائي قرأ: ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ﴾. بفتح همزة إن فتكون قراءة غيره بكسرها. و(رفلا) بمعنى عظّم.
صاحب القول: عبد الفتاح القاضيالمصدر: الوافي في شرح الشاطبية، ص ٢٣١