أمر أن يقرأ لجميع القراء غير المكي قوله تعالى: ﴿فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ﴾، برفع (آدم) ونصب (كلمات) بالكسر. ثم ذكر أن المكي وهو ابن كثير يعكس هذه القراءة فيقرأ بنصب (آدم) ورفع (كلمات). وفي قوله: (تحولا) إشارة إلى انتقال النصب من (كلمات) إلى (آدم) وانتقال الرفع من (آدم) إلى (كلمات) في قراءة ابن كثير قال العلامة أبو شامة: وحقيقة العكس لا تتحقق هنا من جهة أن نصب آدم ليس بكسر بل بفتح فهو عكس مع قطع النظر عن لفظ الكسر انتهى، ولا يخفى أن العكس هنا عكس في الإعراب لا في الكلمات.
صاحب القول: عبد الفتاح القاضيالمصدر: الوافي في شرح الشاطبية، ص ٢٠٢