نفائـــس
الشاطبية · باب ياءات الزوائد

شرح البيتين ٤٣٥ و٤٣٦

٤٣٥وَفِي المُتَعَالِي دُرُّهُ وَالتَّلًاقِ وَالتْـتَنَادِ دَرَا بَاغِيهِ بِالْخُلْفِ جُهِّلَا
٤٣٦وَمَعْ دَعْوَةَ الدَّاعِ دَعَانِي حَلاَ جَناوَلَيْسَا لِقَالُونٍ عَنِ الْغُرِّ سُبَّلَا
أثبت ابن كثير الياء في ﴿الْكَبِيرُ الْمُتَعالِ﴾ بالرعد، وأثبت ورش وابن كثير وقالون بخلف عنه الياء في: ﴿لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلاقِ﴾، ﴿أَخافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنادِ﴾ والموضعان بغافر، والذي عليه المحققون: أن قالون ليس له من طريق النظم في هذين الموضعين إلا الحذف فيقتصر له عليه، وأثبت ورش وأبو عمرو الياء في ﴿الدَّاعِ﴾ دَعانِ في ﴿أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ﴾ إِذا دَعانِ بالبقرة. وقوله: (وليسا لقالون عن الغر سبلا) ألف التثنية تعود على الياءين وهي اسم ليس، و(لقالون) متعلق بمحذوف خبرها. و(الغر) جمع الأغر وهو المشهور، والجار والمجرور (عن الغرر) متعلق بمحذوف حال من ضمير الخبر. و(سبلا) جمع سابلة وهم المختلفون في الطريق المتفرقون في السبل وهو منصوب على الحال من الغر، والتقدير: وليس الياءان كائنين لقالون حال كونهما واردين عن النقلة ذوي الشهرة، حال كون هؤلاء النقلة متشعبين في طرق النقل، خبيرين بها. والمعنى: أن هذين الياءين لم يثبتا لقالون عن النقلة المشهورين والرواة المعروفين بطرق الأداء الخبيرين بتحمل الأحرف في القرآن الكريم، ويؤخذ من هذا بطريق المفهوم أن الياءين ثبتا لقالون عن رواة غير مشهورين، فحينئذ يكون لقالون في هذين الياءين الحذف والإثبات، والأصح الحذف.
صاحب القول: عبد الفتاح القاضيالمصدر: الوافي في شرح الشاطبية، ص ١٩٦

تصدير الفائدة صورة بهوية نفائس