المعنى: أثبت ورش وابن كثير وأبو عمرو. الياء في كالجواب في ﴿وَجِفانٍ كَالْجَوابِ﴾ في سبأ، والياء في والباد في ﴿سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَالْبادِ﴾ في الحج، وأثبت نافع وأبو عمرو الياء في ﴿فَهُوَ الْمُهْتَدِي﴾ في الأعراف، وفي السورة التي تحتها وهي الكهف، والياء في ﴿وَمَنِ اتَّبَعَنِ﴾ بآل عمران، وأثبت أبو عمرو وهشام بخلف عنه الياء في ﴿ثُمَّ كِيدُونِ﴾ بالأعراف. فأبو عمرو يثبتها وصلا على قاعدته، وأما هشام فله الخلاف في الحالين عملا بهذا البيت، وبقوله في صدر الباب (لوامعا بخلف)، ولكن الذي صوبه أهل الأداء عامة أن هشاما ليس له في هذه الياء من طريق الحرز إلا الإثبات وصلا ووقفا، وأثبت ابن كثير وأبو عمرو الياء في ﴿حَتَّى تُؤْتُونِ مَوْثِقًا مِنَ اللَّهِ﴾ بيوسف، وأثبت أبو عمرو وورش الياء في فَلا تَسْئَلْنِ ما ﴿لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾ في هود، وأثبت أبو عمرو وحده الياء في الكلمات الآتية: وَلا ﴿تُخْزُونِ﴾ في هود، بِما ﴿أَشْرَكْتُمُونِ﴾ بإبراهيم، ﴿وَقَدْ هَدانِ﴾ بالأنعام، ﴿وَاتَّقُونِ﴾ يا ﴿أُولِي الْأَلْبابِ﴾ بالبقرة، ﴿وَاخْشَوْنِ﴾ وَلا ﴿تَشْتَرُوا﴾ بالمائدة، ﴿وَخافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ بآل عمران، وأثبت قنبل الياء في يَتَّقِ في ﴿إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ﴾ بيوسف، وأشار إلى توجيه إثبات الياء في هذه الكلمة بأن من العرب من يجري المعتل مجرى الصحيح فلا يحذف من حروفه شيئا عند دخول جازم عليه كما لا يحذف شيئا من الصحيح ويكتفي بإسكان آخره، ومن الشواهد على ذلك قول الشاعر: ألم يأتيك والأنباء تنمي
صاحب القول: عبد الفتاح القاضيالمصدر: الوافي في شرح الشاطبية، ص ١٩٥–١٩٦