نفائـــس
الشاطبية · باب ياءات الزوائد

شرح الأبيات ٤٢٧–٤٢٩

٤٢٧وَفي الْفَجْرِ بِالْوَادِيْ دَناَ جَرَيَانُهُوَفي الْوَقْفِ بِالْوَجْهَيْنِ وَافَقَ قُنْبُلاَ
٤٢٨وَأَكْرَمَنِيْ مَعْهُ أَهَانَنِ إِذْ هَدَىوَحَذْفُهُمَا لِلْمَازِنِيْ عُدَّ أَعْدَلَا
٤٢٩وَفي النَّمْلِ آتانِيْ وَيُفْتَحُ عَنْ أُوِلِيْحِمىً وَخِلافُ الْوَقْفِ بَيْنَ حُلًا عَلَا
المعنى: أثبت ابن كثير وورش الياء في جابُوا ﴿الصَّخْرَ بِالْوادِ﴾ في الفجر. وورش على أصله في الإثبات وصلا. وابن كثير على أصله في الإثبات في الحالين. غير أن لقنبل عند الوقف وجهين: الإثبات والحذف، وأما عند الوصل: فيثبتها قولا واحدا. وأما البزى فيثبتها في الحالتين على أصل مذهبه. وأثبت نافع والبزى الياء في لفظ ﴿أَكْرَمَنِ﴾ في ﴿فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ﴾ وفي لفظ ﴿أَهانَنِ﴾ في ﴿فَيَقُولُ رَبِّي أَهانَنِ﴾ ثم بين الناظم أن حذف الياء في هذين اللفظين للبصري اعتبر أحسن وأجمل من إثباتهما له، فحينئذ يكون له عند الوصل كما هو مذهبه وجهان: الحذف والإثبات وإن كان الحذف أشهر من الإثبات. وأما عند الوقف: فليس له إلّا الحذف على أصل مذهبه. وقرأ نافع وأبو عمرو وحفص فَما ﴿آتانِيَ اللَّهُ خَيْرٌ﴾ في النمل، بإثبات الياء مفتوحة وصلا. واختلف في الوقف عن قالون وأبي عمرو وحفص فروى عن كل منهم وجهان عند الوقف الإثبات والحذف فيكون لورش في الوقف الحذف فحسب على أصل مذهبه، وقرأ الباقون بحذف الياء في الحالين وهم ابن كثير وابن عامر وشعبة وحمزة والكسائي.
صاحب القول: عبد الفتاح القاضيالمصدر: الوافي في شرح الشاطبية، ص ١٩٤–١٩٥

تصدير الفائدة صورة بهوية نفائس