نفائـــس
الشاطبية · باب مذاهبهم في ياءات الإضافة

شرح الأبيات ٤٠٧–٤١٠

٤٠٧وَفِي اللاَّمِ لِلتَّعْرِيفِ أَرْبَعُ عَشْرَةٍفَإِسْكَانُهَا فَاشٍ وَعَهْدِيَ فِي عُلَا
٤٠٨وَقُلْ لِعِبَادِيْ كَانَ شَرْعًا وَفِي النِّدَاحِمًى شَاعَ آيَاتِيْ كَمَا فَاحَ مَنْزِلَا
٤٠٩فَخَمْسَ عِبَادِي اعْدُدْ وَعَهْدِيْ أَرَادَنِيْوَرَبِّي الَّذِي آتَانِ آياتِيَ الْحُلَا
٤١٠وَأَهْلَكَنِيْ مِنْهَا وَفِي صَادَ مَسَّنِيمَعَ الأَنَبِيَا رَبِّيْ فِي الاَعْرَافِ كَمَّلَا
المعنى: هذا هو القسم الرابع من أقسام ياءات الإضافة، وهو أن يكون بعدها همزة وصل مقرونة بلام التعريف وهي أربع عشرة ياء. وأخبر أن حمزة قرأ بإسكانها كلها، ووافقه حفص على إسكانها في: ﴿عَهْدِي الظَّالِمِينَ﴾ بالبقرة، فتكون قراءة حفص بفتحها في باقي المواضع. ثم بين أن ابن عامر وحمزة والكسائي أسكنوا الياء في: ﴿قُلْ لِعِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ في إبراهيم، وأن أبا عمرو وحمزة والكسائي أسكنوا الياء في لفظ عبادي المقرون بحرف النداء وهو في موضعين: يا ﴿عِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي واسِعَةٌ﴾ في العنكبوت، قُلْ يا ﴿عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا﴾ بالزمر. وأن ابن عامر وحمزة أسكنا الياء في: ﴿سَأَصْرِفُ عَنْ آياتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ﴾ في الأعراف. ثم عد الآيات الأربع عشرة ليفيد أن أمثالها في القرآن مفتوح باتفاق السبعة، وهذه الياءات الأربع عشرة منها الثلاث التي ذكرها وهي في لفظ: يا ﴿عِبادِيَ﴾ بإبراهيم والعنكبوت والزمر، والرابعة ﴿عِبادِيَ الصَّالِحُونَ﴾ بالأنبياء، والخامسة ﴿عِبادِيَ الشَّكُورُ﴾ بسبإ وهذا معنى قوله: (فخمس عبادي اعدد) والسادسة ﴿عَهْدِي الظَّالِمِينَ﴾ بالبقرة، والسابعة ﴿إِنْ أَرادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ﴾ في الزمر، والثامنة ﴿رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ﴾ بالبقرة، والتاسعة ﴿آتانِيَ الْكِتابَ﴾ بمريم، والعاشرة ﴿آياتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ﴾ بالأعراف، الحادية عشرة إن ﴿أَهْلَكَنِيَ اللَّهُ﴾ في الملك، الثانية عشرة ﴿مَسَّنِيَ الشَّيْطانُ﴾ في ص، الثالثة عشرة ﴿مَسَّنِيَ الضُّرُّ﴾ في الأنبياء، الرابعة عشرة ﴿حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ﴾ بالأعراف. وقد أسكنها كلها حمزة وشاركه حفص ﴿عَهْدِي الظَّالِمِينَ﴾، وابن عامر والكسائي في ﴿قُلْ لِعِبادِيَ الَّذِينَ﴾، وأبو عمرو والكسائي في العنكبوت والزمر، وابن عامر في ﴿آياتِيَ الَّذِينَ﴾ بالأعراف، وقيد مَسَّنِيَ بص والأنبياء للاحتراز عن وَما ﴿مَسَّنِيَ السُّوءُ﴾ بالأعراف، ﴿مَسَّنِيَ الْكِبَرُ﴾ بالحجر المتفق على فتحهما، ولا يخفي أن من أسكن شيئا من الياءات، فإنه يحذفه وصلا لاجتماعه مع الساكن الذي بعده، ويثبته وقفا.
صاحب القول: عبد الفتاح القاضيالمصدر: الوافي في شرح الشاطبية، ص ١٨٩–١٩٠

تصدير الفائدة صورة بهوية نفائس