المعنى: هاء التأنيث: التي تكون تاء في الوصل قسمان: قسم رسم في المصاحف بالهاء على لفظ الوقف، وقسم رسم فيها بالتاء المجرورة على لفظ الوصل، ولا خلاف بين القراء أن الوقف على القسم الأول يكون بالهاء تبعا للرسم، وأما القسم الثاني فوقف عليه بالهاء ابن كثير وأبو عمرو والكسائي مخالفين في ذلك أصلهم وهو اتباع رسم المصحف، ووقف الباقون على هذا القسم بالتاء متابعين أصولهم في ذلك وهي مسايرة خط المصحف.
وقد تكفّل علماء التجويد ببيان الكلمات التي رسمت في المصاحف بالتاء، وبيان الكلمات التي رسمت بالهاء، فمثال ما رسم بالتاء: ﴿إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾ في الأعراف، ﴿بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ﴾ في هود، ﴿اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾ في فاطر. ومثال ما رسم بالهاء: ﴿فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ﴾ في آل عمران، وَما ﴿بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ﴾ في النحل، أُولُوا ﴿بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ﴾ في هود.
صاحب القول: عبد الفتاح القاضيالمصدر: الوافي في شرح الشاطبية، ص ١٨٠