نفائـــس
الشاطبية · باب اللامات

شرح البيتين ٣٦٣ و٣٦٤

٣٦٣وَكُلٌّ لَدَى اسْمِ اللهِ مِنْ بَعْدِ كَسْرَةٍيُرَقِّقُهَا حَتَّى يَرُوقَ مُرَتَّلَا
٣٦٤كَمَا فَخَّمُوهُ بَعْدَ فَتْحٍ وَضَمَّةٍفَتَمَّ نِظَامُ الشَّمْلِ وَصْلًا وَفَيْصَلَا
المعنى: إذا وقع لفظ الجلالة اللَّهِ بعد كسرة نحو: ﴿أَبِاللَّهِ وَآياتِهِ﴾، ﴿أَفِي اللَّهِ شَكٌّ﴾، ﴿لِلَّهِ الْأَمْرُ﴾ ما ﴿يَفْتَحِ اللَّهُ﴾ فكل القراء يرققون لامه. وإذا وقع بعد فتحة نحو: ﴿شَهِدَ اللَّهُ﴾، قالَ اللَّهُ، ﴿وتَاللَّهِ﴾. أو بعد ضمة نحو: وَإِذْ قالُوا ﴿اللَّهُمَّ﴾، ﴿رُسُلُ اللَّهِ﴾، ﴿عَلَيْهُ اللَّهَ﴾. في قراءة حفص؛ فجميع القراء يغلظون لامه وكذلك يغلظون لام ﴿آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ﴾ بيونس، ﴿آللَّهُ خَيْرٌ﴾ بالنمل، سواء قرئ كلاهما بالتسهيل أم بالإبدال. تتمة: إذا قرأ ورش: ﴿أَفَغَيْرَ اللَّهِ﴾، ﴿وَلَذِكْرُ اللَّهِ﴾، ﴿ذُكِرَ اللَّهُ﴾. وأمثال ما ذكر، فخم لفظ الجلالة مع ترقيق الراء، وإذا قرأ السوسي ﴿حَتَّى نَرَى اللَّهَ﴾ بالفتح تعين تفخيم لفظ الجلالة. وإذا قرأ بالإمالة؛ فله في لفظ الجلالة التفخيم والترقيق. وقول الناظم: (حتى يروق مرتلا) الضمير في (يروق) يعود على لفظ الجلالة. و(مرتلا) اسم مفعول وهو حال؛ أى حتى يحسن لفظ الله حال ترتيله. وقوله: (فتم نظام الشمل ... إلخ) أي كمل جمع المسائل في تغليظ اللام وترقيقها في حال وصلها بما بعدها، وهذا معنى قوله: (وصلا) وفي حال فصلها عما بعدها والوقف عليها، وهذا معنى قوله: (وفيصلا).
صاحب القول: عبد الفتاح القاضيالمصدر: الوافي في شرح الشاطبية، ص ١٧٣

تصدير الفائدة صورة بهوية نفائس