نفائـــس
الشاطبية · باب الفتح والإمالة وبين اللفظين

شرح البيتين ٣١٢ و٣١٣

٣١٢نَأَى شَرْعُ يُمْنٍ بِاخْتِلاَفٍ وَشُعْبَةٌفي الاِسْرَا وَهُمْ وَالنُّونُ ضَوْءُ سَنًا تَلَا
٣١٣إِنَاهُ لَهُ شَافٍ وَقُلْ أَوْ كِلاَهُمَاشَفَا وَلِكَسْرٍ أَوْ لِيَاءٍ تَمَيَّلَا
المعنى: أمال حمزة والكسائي الألف التي بعد الهمزة مع الهمزة طبعا؛ إذ لا تتأتى إمالة الألف إلا مع إمالة الهمزة في: ﴿وَنَأى بِجانِبِهِ﴾ في الإسراء وفصلت، كما يفيده إطلاقه وقوله: (وشعبة في الإسراء وهم) أي حمزة، والكسائي، أفاد أن موضع الإسراء يميله شعبة مع حمزة والكسائي، وضم حمزة والكسائي إلى شعبة في قوله: (وهم) لأنه لو لم يفعل لفهم أن موضع الإسراء يميله شعبة وحده وليس كذلك. ثم بين أن النون في الموضعين يميلها خلف والكسائي. والخلاصة: أن خلفا والكسائي يميلان النون والألف مع الهمزة في موضعي الإسراء وفصلت، وأن خلادا يميل الألف مع الهمزة في الموضعين ولا إمالة له في النون، وأن شعبة يميل الألف مع الهمزة في موضع الإسراء فقط ولا شيء له في موضع فصلت. هذا وما ذكره الناظم من الخلاف للسوسي في إمالة الهمزة مردود لا يقرأ به ولا يعول عليه. ثم ذكر أن هشاما وحمزة والكسائي أمالوا ألف إِناهُ مع النون في: ﴿غَيْرَ ناظِرِينَ إِناهُ﴾ في الأحزاب. وأمال حمزة والكسائي ألف أَوْ كِلاهُما في سورة الإسراء. ثم بين سبب الإمالة فيه فقال: ولكسر- أى لكسر الكاف- أو (لياء)، أى لانقلاب الألف عن الياء (تميلا) ولذلك لو سمّي به وثنى لقيل: كليان. واحتاج الناظم إلى ذكر إمالة كلاهما؛ لأن ألفه لم ترسم في المصاحف ياء ولكن ثبتت إمالته؛ لانقلاب ألفه عن الياء فنص عليها خوفا من إهمالها.
صاحب القول: عبد الفتاح القاضيالمصدر: الوافي في شرح الشاطبية، ص ١٤٧–١٤٨

تصدير الفائدة صورة بهوية نفائس