المعنى: اتفق القراء على إدغام ذال إذ في الذال نحو: ﴿إِذْ ذَهَبَ﴾. وفي الظاء نحو: ﴿إِذْ ظَلَمْتُمْ﴾ واتفقوا على إدغام دال قد في التاء نحو: ﴿قَدْ تَبَيَّنَ﴾. ومثل ذلك: إذا وقعت الدال والتاء في كلمة نحو: ﴿حَصَدْتُمْ﴾، ﴿وَوَعَدْتُكُمْ﴾؛ فإنه يجب إدغام الدال في التاء. وعلى إدغام دال قد في الدال نحو: ﴿وَقَدْ دَخَلُوا﴾. كما اتفقوا على إدغام تاء التأنيث في التاء نحو: أيضا فَما ﴿رَبِحَتْ تِجارَتُهُمْ﴾. وفي الدال نحو: ﴿أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُما﴾. وفي الطاء نحو: ﴿فَآمَنَتْ طائِفَةٌ﴾. وعلى إدغام لام قُلْ وبَلْ وهَلْ في كل من الراء واللام نحو: ﴿قُلْ رَبِّي﴾، ﴿قُلْ لِمَنِ الْأَرْضُ﴾، ﴿بَلْ رَفَعَهُ﴾، بَلْ لا ﴿تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ﴾، ﴿هَلْ لَكُمْ﴾. ولم تقع الراء بعد هل في القرآن الكريم، ثم بين أنه إذا اجتمع حرفان متماثلان وسكن أولهما؛ فإنه يجب إدغامه في الثاني سواء كانا في كلمة نحو: ﴿يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ﴾. أم في كلمتين نحو: فَلا يُسْرِفْ فِي ﴿الْقَتْلِ﴾، ﴿حَتَّى عَفَوْا﴾ وَقالُوا، ﴿آوَوْا وَنَصَرُوا﴾. واستثنى العلماء من هذه القاعدة: ما إذا كان أول المثلين حرف مد فإنه يجب إظهاره محافظة عليه نحو: قالُوا ﴿وَأَقْبَلُوا﴾، فِي ﴿يَتامَى النِّساءِ﴾.
واستثنوا من ذلك أيضا: ما إذا كان أول المثلين هاء سكت وهو في: ﴿مالِيَهْ﴾ (٢٨) هَلَكَ في الحاقة، في حال الوصل. ففيه لكل القراء وجهان: إدغام الهاء الأولى في الثانية، وإظهارها عندها. ولا يتحقق هذا الإظهار إلا بالسكت على الهاء الأولى سكتة خفيفة من غير تنفس.
وتيمت أمرضت من الحب أو تعشقت. ودعد اسم امرأة. والوسيم مشرق الوجه. والتبتل الانقطاع. والدمية الصورة من العاج. ويكنى بها عن المرأة.
والمعنى: هل يرى هذه الحسناء عاقل ويثبت عقله؟. وقوله (ويعقلا) منصوب بأن مضمرة بعد الواو جوابا للاستفهام.
صاحب القول: عبد الفتاح القاضيالمصدر: الوافي في شرح الشاطبية، ص ١٣٤–١٣٥