المعنى: (الأنحاء) جمع نحو، ومن معانيه الطريق، ونحاة جمع ناح بمعنى نحوي كتامر ولابن، والضمير في نحاته وسناه للهمز. و(السنا) بالقصر النور، وبالمد الرّفعة. و(أليلا) منصوب على الحال من فاعل أسود، ويقال: ليل أليل، إذا كان شديد الظلمة. يعني روي في تخفيف الهمز طرق متعددة، ومذاهب متنوعة. وقد ذكر الناظم أشهرها نقلا، وأقواها قياسا، وعند علماء النحو، والمراد بهم الصرفيون، تتضح معالم هذا الهمز وتنجلي مسالكه، وتتبين سبله؛ لأنهم الذين ذللوا صعابه، ومهدوا طرائقه، وأتقنوا أحكامه، واستوعبوا أنواعه، وضبطوا قوانينه. وكلما ظهرت فيه مشكلات عند غيرهم فكانت في شدة غموضها كالليل الأسود شديد الظلمة كانت عندهم في وضوحها وبهائها كالشمس المشرقة في رابعة النهار. فالناظم رضي الله عنه استعار الإضاءة للوضوح والاسوداد للغموض.
(١) وحكم بالشذوذ على المذهب الأول؛ لأن فيه ترك ما ثبتت به الرواية، وعلى الثاني؛ لأنه ألحق المفتوح بالمضموم والمكسور وليس روم المفتوح مذهبا للقراء.
صاحب القول: عبد الفتاح القاضيالمصدر: الوافي في شرح الشاطبية، ص ١٢٨