المعنى: سبق أن الواو والياء الساكنتين الواقعتين قبل الهمز المتحرك نوعان: أصليتان، وزائدتان، وسبق أن حكم الهمز بعد الأصليتين: نقل حركته إليهما ثم حذفه، وأن حكمه بعد الزائدتين: إبداله حرفا من جنس ما قبله واوا أو ياء مع إدغام ما قبله فيه. وقد ذكر في هذا البيت أن بعض أهل الأداء أجرى الواو والياء الأصليتين الساكنتين مجرى الواو والياء الزائدتين الساكنتين، فأبدل الهمز الواقع بعد الواو الأصلية واوا وأدغم الواو الأصلية في الواو المبدلة من الهمز وأبدل الهمز الواقع بعد الياء الأصلية ياء وأدغم الياء الأصلية في الياء المبدلة من الهمز سواء كانت الواو والياء الأصليتان مديتين أم لينتين. وسواء كان الهمز متوسطا أم متطرفا نحو: السُّواى، سِيئَتْ، سَوْأَةَ، ﴿كَهَيْئَةِ﴾، لَتَنُوأُ، سِيءَ ﴿ظَنَّ السَّوْءِ﴾، شَيْءٍ. وعلى هذا يكون في الهمز الواقع بعد الواو الساكنة الأصلية والياء الساكنة الأصلية وجهان: الأول: نقل حركته إلى ما قبله من الواو أو الياء ثم حذفه. الثاني: إبداله من جنس ما قبله وإدغام ما قبله فيه.
صاحب القول: عبد الفتاح القاضيالمصدر: الوافي في شرح الشاطبية، ص ١٢٥