المعنى: هذا هو النوع الخامس: من أنواع الهمز المتحرك الواقع بعد ساكن؛ يعني أن حمزة يدغم الواو والياء الزائدتين في الهمز الذي بعدهما حال كونه مبدلا الهمز حرفا من جنس ما قبله حتى يمكن الإدغام، فيبدل الهمز الذي بعد الواو الزائدة واوا، ويدغم الواو الزائدة فيها، ويبدل الهمز الذي بعد الياء الزائدة ياء، ويدغم الياء الزائدة فيها، سواء كان الهمز في وسط الكلمة أم في آخرها. مثال الهمز الواقع بعد الواو الزائدة قُرُوءٍ فيقف عليه حمزة بإبدال الهمز واوا، وإدغام الواو التي قبلها فيها. ولم يقع في الكتاب العزيز همزة متوسطة في الكلمة واقعة بعد واو زائدة.
ومثال الهمزة الواقعة بعد ياء زائدة، والهمز في وسط الكلمة: ﴿خَطِيئَتُهُ﴾، ﴿خَطِيئاتِكُمْ﴾، ﴿هَنِيئًا مَرِيئًا﴾، ﴿بَرِيئُونَ﴾. ومثال الهمزة الواقعة بعد ياء زائدة والهمزة في آخر الكلمة ﴿النَّسِيءُ﴾، بَرِيءٌ، دُرِّيٌّ. فحمزة عند الوقف يبدل الهمزة في هذه الأمثلة ونحوها ياء، ويدغم الياء التي قبلها فيها والواو والياء الزائدتان هما اللتان ليستا حرفا أصليّا من حروف الكلمة وبنيتها. فلا تقعان فاء للكلمة ولا عينا ولا لاما لها، بل تقعان بين العين واللام، فقروء على وزن فعول، ﴿النَّسِيءُ﴾، بَرِيءٌ على زنة فعيل، وخَطِيئَتُهُ على وزن فعيلة. وهَنِيئًا على وزن فعيلا وهكذا بخلاف الواو والياء الأصليتين فإنهما من بنية الكلمة وسبق بيان حكم الهمز بعدهما. وقوله: (حتى يفصّلا) معناه حتى يميز في الحكم بين الهمزة الواقعة بعد الواو والياء الزائدتين، والواقعة بعد الواو والياء الأصليتين.
صاحب القول: عبد الفتاح القاضيالمصدر: الوافي في شرح الشاطبية، ص ١١٥