نفائـــس
الشاطبية · باب الهمز المفرد

شرح البيتين ٢٢٢ و٢٢٣

٢٢٢وَوَالاَهُ في بِئْرٍ وَفي بِئْسَ وَرْشُهُمْوَفي الذِّئْبِ وَرْشٌ وَالْكِسَائِي فَأَبْدَلَا
٢٢٣وَفي لُؤْلُؤٍ في العُرْفِ وَالنُّكْرِ شُعْبَةٌوَيَأْلِتْكُمُ الدُّورِي وَالاِبْدَالُ يُجْتَلَا
المعنى: تابع ورش السوسي في إبدال الهمزة التي هي عين الكلمة في هذه الألفاظ (بئر) وهو في سورة الحج ﴿وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ﴾ (بئس)، حيث جاء. وكيف أتى سواء اقترن بالواو نحو ﴿وَبِئْسَ الْقَرارُ﴾ أو الفاء نحو ﴿فَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾ أو اللام نحو لَبِئْسَ ما كانُوا ﴿يَصْنَعُونَ﴾ أو الفاء واللام نحو ﴿فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ﴾ أو تجرد من الواو والفاء واللام نحو ﴿بِئْسَما خَلَفْتُمُونِي﴾ ﴿بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا﴾ (الذئب) وهو في ثلاثة مواضع في سورة يوسف: ﴿وَأَخافُ أَنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ﴾، ﴿لَئِنْ أَكَلَهُ الذِّئْبُ﴾، ﴿فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ﴾ وتابع الكسائي السوسي في إبدال همز الذئب في مواضعه الثلاثة، وتابع شعبة الراوي عن عاصم- تابع السوسي في إبدال الهمزة في لفظ لُؤْلُؤٌ- والمراد الهمزة الأولى سواء كان هذا اللفظ نكرة نحو ﴿كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ﴾، ﴿حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤًا مَنْثُورًا﴾ أم كان معرفة نحو ﴿يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ﴾. ثم ذكر أن أبا عمرو يقرأ بزيادة همزة ساكنة بعد الياء في كلمة ﴿يَلِتْكُمْ﴾ في قوله تعالى في سورة الحجرات ﴿وَإِنْ تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ لا ﴿يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمالِكُمْ شَيْئًا﴾ واختلف راوياه في هذه الهمزة الزائدة؛ فحققها الدوري، وأبدلها الدسوسي ألفا، فتكون قراءة الباقين بحذف هذه الهمزة.
صاحب القول: عبد الفتاح القاضيالمصدر: الوافي في شرح الشاطبية، ص ١٠٢–١٠٣

تصدير الفائدة صورة بهوية نفائس