المعنى: يعني أن لفظ (أئمة) حيث ورد في القرآن الكريم قد مدّ بين همزتيه هشام بخلف عنه، فله فيه المد وتركه مع التحقيق، فتكون قراءة الباقين بترك المد. وقوله: (وسهل سما وصفا) أمر بتسهيل الهمزة الثانية لنافع وابن كثير وأبي عمرو، فتعين للباقين القراءة بالتحقيق وقد وقع هذا اللفظ في القرآن في خمسة مواضع: موضع في التوبة ﴿فَقاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ﴾، وموضع في الأنبياء: ﴿وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا﴾، وموضعين في القصص: ﴿وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً﴾، ﴿وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ﴾، وموضع في السجدة: ﴿وَجَعَلْنا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا لَمَّا صَبَرُوا﴾.
وقوله: (وفي النحو أبدلا) بيان لمذهب بعض النحاة وهو إبدال الهمزة الثانية ياء محضة، وهذا الوجه وإن ورد عن أهل (سما) أيضا ولكنه ليس من طريق كتابنا فلا يلتفت إليه ولا يقرأ به.
والخلاصة: أن أهل سما يقرءون بتسهيل الهمزة الثانية من غير إدخال لأحد منهم، وأن هشاما يقرأ بالتحقيق مع الإدخال وعدمه، وأن الباقين يقرءون بالتحقيق من غير إدخال.
صاحب القول: عبد الفتاح القاضيالمصدر: الوافي في شرح الشاطبية، ص ٨٩