نفائـــس
الشاطبية · باب هاء الكناية

شرح البيتين ١٦٤ و١٦٥

١٦٤وَإِسْكَانُ يَرْضَهُ يُمْنُهُ لُبْسُ طَيِّبٍبِخُلْفِهِمِاَ وَالْقَصُرَ فَاذْكُرْهُ نَوْفَلَا
١٦٥لَهُ الرَّحْبُ وَالزِّلْزَالُ خَيْرًا يَرَهْ بِهَاوَشَرًّا يَرَهْ حَرْفَيْهِ سَكِّنْ لِيَسْهُلَا
المعنى: قرأ السوسي بلا خلاف عنه، والدوري عن أبي عمرو وهشام بخلف عنهما، ﴿وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ﴾، في سورة الزمر بإسكان الهاء. وقرأ بقصر الهاء: حمزة، وعاصم، وهشام، ونافع. فتكون قراءة الباقين بصلة الهاء وهو الوجه الثاني لهشام والدوري، فيتلخص: أن السوسي يقرأ بإسكان الهاء، وأن لهشام وجهين الأول: الإسكان لأنه مذكور مع المسكنين، والثاني: القصر: لأنه مذكور مع القاصرين. وأن للدوري وجهين الأول: الإسكان لأنه مذكور مع المسكنين. والثاني: المد لعدم ذكره مع القاصرين فيكون مع المادين المشبعين، وأن الباقين وهم ابن كثير، وابن ذكوان، والكسائي يقرءون بالمد وتؤخذ قراءتهم من الضد. وقرأ المرموز له باللام وهو هشام: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ﴾ (٧) ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾، بسكون الهاء في الكلمتين وصلا ووقفا. وقرأ غيره بضمها وإشباعها وصلا وبسكونها وقفا، أما الضم: فيؤخذ لهم من الشهرة ومن القواعد العامة القاضية بأن هاء الضمير تضم إذا وقعت بعد فتح، أو ضم، أو ألف، أو واو، وأمّا الإشباع: فيؤخذ من قوله: وما قبله التحريك للكل وصلا، وهي الحال الثالثة وسبق بيانها وقوله: (بها) أي بسورة الزلزلة احترز به عما وقع في سورة البلد، ﴿أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ﴾ فقد اتفق السبعة على قراءته بالضم والإشباع.
صاحب القول: عبد الفتاح القاضيالمصدر: الوافي في شرح الشاطبية، ص ٧٠–٧١

تصدير الفائدة صورة بهوية نفائس