المعنى: تسكن الميم عن السوسي إذا وقعت قبل الباء وكان قبل الميم متحرك، فيخفى تنزلها أي يحصل فيها الإخفاء نحو: ﴿أَعْلَمُ بِكُمْ﴾، ﴿عَلَّمَ بِالْقَلَمِ﴾، ﴿يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ﴾، ﴿حَكَمَ بَيْنَ الْعِبادِ﴾. وإنما قال: وتسكن، ولم يقل: وتدغم؛ لأن الميم حينما يراد إدغامها تسكن وإذا سكنت كان حكمها الإخفاء إذا وقع بعدها الباء ونحو: ﴿وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ﴾. فإن كان ما قبل الميم متحركا؛ امتنع تسكينها وإخفاؤها نحو: ﴿إِبْراهِيمُ بَنِيهِ﴾، ﴿الْيَوْمَ بِجالُوتَ﴾، وَأُولُوا ﴿الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ﴾.
صاحب القول: عبد الفتاح القاضيالمصدر: الوافي في شرح الشاطبية، ص ٦٤