المعنى: تدغم الراء في اللام نحو: ﴿سَيُغْفَرُ﴾ لَنا، ﴿أَطْهَرُ لَكُمْ﴾. وتدغم اللام في الراء نحو: ﴿كَمَثَلِ رِيحٍ﴾، ﴿قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ﴾. ويشترط في إدغام كل منهما في الآخر: ألا يكون مفتوحا بعد ساكن، فإن كان كذلك امتنع إدغامه نحو: ﴿وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ﴾، ﴿إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ﴾. ونحو: ﴿فَعَصَوْا رَسُولَ رَبِّهِمْ﴾، ﴿فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلا أَخَّرْتَنِي﴾، وهذا معنى قوله: وأظهرا إذا انفتحا إلخ. واستثنى من ذلك لفظ (قال) فإن اللام فيه مع كونها مفتوحة بعد ساكن تدغم في الراء نحو قالَ رَبِّ، قالَ ﴿رَجُلانِ﴾. أما لو انفتح أحدهما بعد متحرك نحو: ﴿وَسَخَّرَ لَكُمُ﴾، ﴿جَعَلَ رَبُّكِ﴾. أو انضم أحدهما بعد ساكن نحو: ﴿وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ﴾ لا يُكَلِّفُ، ﴿فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ﴾. أو انكسر أحدهما بعد ساكن نحو: ﴿بِالذِّكْرِ لَمَّا﴾، ﴿مِنْ فَضْلِ رَبِّي﴾: فإنه يدغم بلا خلاف.
وتدغم النون في كلّ من الراء واللام؛ بشرط أن تقع بعد متحرك نحو: ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ﴾، ﴿خَزائِنَ رَحْمَةِ﴾، ﴿لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ﴾، ﴿مِنْ بَعْدِ﴾ ما ﴿تَبَيَّنَ لَهُمُ﴾. فإن وقعت بعد ساكن امتنع إدغامها سواء كانت مفتوحة أو مكسورة أو مضمومة نحو: ﴿يَخافُونَ رَبَّهُمْ﴾، ﴿أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ﴾، ﴿بِإِذْنِ رَبِّهِمْ﴾. واستثنى من ذلك لفظ وَنَحْنُ فإن نونه مع كونها واقعة بعد ساكن تدغم في اللام بعدها في جميع القرآن نحو: ﴿وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾.
صاحب القول: عبد الفتاح القاضيالمصدر: الوافي في شرح الشاطبية، ص ٦٣–٦٤