المعنى: قرأ أبو عمرو من روايتي الدوري والسوسي ﴿وَاللَّائِي يَئِسْنَ﴾ في سورة الطلاق بحذف الياء بعد الهمزة، وله في الهمزة بعد ذلك وجهان تسهيلها بين بين مع المد والقصر.
وإبدالها ياء ساكنة مع المد المشبع للساكنين. وعلى هذا الوجه يجتمع حرفان متماثلان في كلمتين: الأول ساكن والثاني متحرك، والقواعد تقضي بوجوب إدغام الأول في الثاني للسوسي، بل لجميع القراء، ولكن الناظم أخبر أن السوسي يقرأ على وجه الإبدال، بإظهار هذه الياء الساكنة، وعلل إظهارها بأن سكونها عارض أو هي نفسها عارضة؛ لأن أصلها همزة، وحيث إن سكونها عارض، أو هي نفسها عارضة؛ فيمتنع إدغامها. هذا محصل كلام الناظم. ولكن قد ذهب غيره من أهل الأداء إلى إدغامها طردا للباب، والوجهان صحيحان مقروء بهما للبزي وأبي عمرو من روايتيه. وقوله: مسهلا حال من فاعل يظهر وهو السوسي وهو مأخوذ من أسهل إذا سار في الطريق المعبد السهل.
صاحب القول: عبد الفتاح القاضيالمصدر: الوافي في شرح الشاطبية، ص ٥٨