المعنى: إذا التقى الحرفان المتماثلان في كلمتين بأن كان أولهما آخر كلمة وثانيهما أول الكلمة التي تليها وكانا متحركين؛ فلا بد من إدغام الحرف الأول بعد إسكانه في الثاني للسوسي وصلا، سواء كان ما قبل الحرف الأول المدغم متحركا نحو يَعْلَمُ ما ﴿بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾، وَطُبِعَ عَلى ﴿قُلُوبِهِمْ﴾. أم كان ساكنا وهو حرف مد نحو ﴿فِيهِ هُدىً﴾. أم ساكنا صحيحا نحو ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ﴾. وقولنا: وكان متحركين؛ احتراز عما إذا كان الحرف الأول ساكنا والثاني متحركا، فإن الحرف الأول يدغم في الثاني باتفاق القراء نحو: ﴿إِذْ ذَهَبَ﴾، ﴿وَقَدْ دَخَلُوا﴾. وعما إذا كان الأول متحركا والثاني ساكنا فإن الحرف الأول يجب إظهاره لجميع القراء نحو ﴿كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ﴾، ﴿إِلَى الصَّلاةِ اتَّخَذُوها﴾ ومعنى تمثلا تخصص المذكور وتبين، وهو إدغام المثلين في الثاني من كلمتين.
صاحب القول: عبد الفتاح القاضيالمصدر: الوافي في شرح الشاطبية، ص ٥٤